كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | مجتمع | الصحراء المغربية: "مواقف الرباط تنتصر للسياسة الخارجية للمغرب" (كويد.ما)

الصحراء المغربية: "مواقف الرباط تنتصر للسياسة الخارجية للمغرب" (كويد.ما)

أكد الصحفي نعيم كمال أن التحول، الذي عرفه الموقف الاسباني بشأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ي ظهر أن "مواقف الرباط تنتصر للسياسة الخارجية للمغرب"، التي ينفذها جهاز دبلوماسي مجدد، سواء تعلق الأمر بأعضائه أو بطريقة تفكيره واشتغاله.

وذك ر السيد نعيم كمال، في مقال نشره الموقع الالكتروني "كويد.ما"، بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حرص منذ توليه العرش على الانفتاح على جميع الشراكات الممكنة.

وسجل أن هذه الشراكات تمت في اتجاه "دول القارة الإفريقية والتي توجت بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، وكذا نحو باقي القوى، بغض النظر عن تموقعها على الساحة الدولية، ولكن وفق ما يمكن أن تقدمه للمغرب في إطار تعاون مثمر لجميع الأطراف". وأبرز الصحفي أن هذا التوجه لا يعني الليونة أو التنازل عن المبادئ الأساسية، وإنما استند على توظيف التعاون والحوار والحزم، وارتكز على رافعتين هما التعاون جنوب- جنوب، والإصرار، في مواجهة دول الشمال، في ما يتعلق باحترام السيادة الوطنية.

وذك ر الصحفي أيضا بأن هذا التوجه تم التعبير عنه بوضوح في الخ طب المؤسسة بأبيدجان سنة 2014، "إفريقيا يجب أن تثق في إفريقيا"، والرياض سنة 2016 حيث طرح جلالته هذا السؤال القوي: "فماذا يريدون منا؟"، قبل أن يؤكد جلالته على أن "المغرب حر في قراراته واختياراته وليس محمية تابعة لأي بلد"، مع الحفاظ على توازن بارع "وسيظل وفيا بالتزاماته تجاه شركائه".

كما لاحظ السيد كمال أنه "عندما فتحت الرباط خلال السنة الماضية، أزمتين مع برلين ومدريد (...) دعا البعض، في الضفة الأخرى من المتوسط، بأسلوب لا يخلو من غرور استعماري جديد، إلى " إعادته لمكانه ''، متناسين أزمة طويلة مماثلة ف تحت مع باريس سنة 2014، وكانت لها نتائج نعرفها، أو حين تم إلغاء مناورات الأسد الإفريقي سنة 2013 عندما حاولت التمثيلية الأمريكية لدى الأمم المتحدة، على عهد باراك أوباما، الدفع في اتجاه اعتماد قرار غير ودي تجاه المغرب. وشدد الصحفي على أن المعطى الذي يجب التوقف عنده في هذه المرحلة، هو أن مواقف الرباط تنتصر للسياسة الخارجية للمغرب، التي ينفذها جهاز دبلوماسي مجدد، سواء تعلق الأمر بأعضائه أو بطريقة تفكيره واشتغاله. وأضاف أنه إلى جانب ما تمخضت عنه هذه الأزمات المتعددة، تتمثل هذه الانتصارات في افتتاح قنصليات لدول مهمة في مدن الصحراء، والاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على هذه الأقاليم، والتحول الإيجابي الأخير في الموقف الاسباني.

وأكد كاتب المقال أن هذا التغيير الهام يمثل تتويجا لحوار "تابعه جلالة الملك شخصيا وبشكل مباشر"، مؤكدا في ذات الوقت على الحفاظ على" المسار بحزم [...] لتعزيز الإيمان والالتزام الحازم للمغاربة بالدفاع، بلا هوادة، عن الوطن ومصالحه العليا".

وحول الموقف الإسباني الجديد بخصوص المبادرة المغربية للحكم الذاتي، أبرز الصحفي أن هذا الموقف الهام تضمنته الرسالة التي بعث بها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، والتي أكد فيها أنه "يعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب". وفي هذا الصدد، "تعتبر إسبانيا مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف".

وفي نفس السياق، يضيف السيد نعيم كمال، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية المغربية في بلاغ لها أن "المملكة المغربية تثمن عاليا المواقف الإيجابية والالتزامات البناءة لإسبانيا بخصوص قضية الصحراء المغربية، التي تضمنتها الرسالة"، معلنة عن زيارة قريبة لوزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي، السيد خوسي مانويل ألباريز، وعن زيارة مرتقبة في وقت لاحق لرئيس الحكومة الإسبانية، الذي أكد بدوره في ندوة صحفية، التزام حكومة بلاده بضمان سيادة المغرب ووحدته الترابية. وتابع أن وزير الشؤون الخارجية الاسباني، من جهته، قال خلال ندوة صحفية ببرشلونة "اليوم ندخل مرحلة جديدة في العلاقات مع المغرب ونغلق بصفة نهائية أزمة مع شريك استراتيجي".

واعتبر الصحفي أنه كان يجب انتظار سنة من الأزمة حتى نصل أخيرا إلى هذا "الانسجام" الذي كنا في حاجة إليه في حقيقة الأمر منذ حوالي نصف قرن من أجل الوصول لاحترام جزئي لاتفاقيات مدريد في نونبر 1975 ، مبرزا أن هذا ليس الوقت المناسب للذكريات والاتهامات، بل للارتياح لكون مملكة إسبانيا اعتبرت أخيرا أن الوقت قد حان لاستبدال لغة الماضي بلغة المستقبل. وبعدما توقف السيد نعيم كمال عند تأكيد بيدرو سانشيز في رسالته إلى جلالة الملك أن "إسبانيا ستعمل بكل الشفافية المطلقة الواجبة مع صديق كبير وحليف، وستحترم على الدوام التزاماتها وكلمتها"، سجل أن الأمر يتعلق بنقطة انطلاق جيدة. ولتوضيح كل هذه التطورات، تطرق الصحفي للاضطرابات الجيوسياسية التي يمر منها العالم ، مشيرا إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قال في خطابه بتاريخ 20 غشت 2021 ، إن بعض الدول، ولا سيما الدول الأوروبية "لا يريدون أن يفهموا، بأن قواعد التعامل تغيرت". وخلص السيد نعيم كمال إلى أن هذه التطورات تعزى أساسا إلى العمل طويل الأمد والتحول في النماذج الدبلوماسية المغربية دون حدوث أي تغيير في التوجه السياسي والاستراتيجي.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك