كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | مجتمع | "ليس حرا من يهان أمامه إنسان ولا يشعر بالإهانة"

"ليس حرا من يهان أمامه إنسان ولا يشعر بالإهانة"

في السياق الإستثنائي التي تعيشه بلادنا، جراء تفشي وباء كورونا، و الإعتراف العالمي بدور الأطر الصحية في الحد من تبعات كوفيد19، التي ومنذ بداية الجائحة ببلادنا تجندت ورابطت في ساحة المعركة مع الفيروس وضحت بالغالي والنفيس لإنقاذ أرواح المصابين والتخفيف من حدة المرض على الصحة العامة، في ظل اختلالات كبيرة يعرفها القطاع الصحي وتعرفها جل المؤسسات الصحية. قررت حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب استئناف برنامجها النضالي بالقيام بوقفة احتجاجية سلمية أمام مقر وزارة الصحة يوم السبت 14 نونبر، تنديدا بظروف العمل الكارثية وتذكيرا بملفها المطلبي العادل والمعقول، أوله الإنصاف في التعويضات عن الأخطار المهنية.

هاته المطالب المعقولة وهذا الإحتجاج السلمي والحضاري أبت الحكومة المغربية إلا أن تشكل الإستثناء عبر التدخل الهمجي، القمعي والحاط من الكرامة من طرف السلطات الأمنية و التي كان من المفروض أن تحمي المشاركين وتؤمنهم وتشكرهم لأنهم يناضلون لتحسين شروط العمل ما سيعود بالنفع على ظروف استقبال واستشفاء المرتفقين.

 ففي الوقت الذي نوه فيه عاهل البلاد بالأطر الصحية ككل وبمجهوداتها الكبيرة في التصدي للوباء كصف أول للدفاع ضد الفيروس، يأتي هذا التدخل الخطير الذي طال أطرنا التمريضية  الذي يمس بشكل خطير بكرامتنا ككل، ويدق ٱخر مسمار في نعش قطاع الصحة. فهل بهكذا ردة فعل نشكر الأطر التمريضية؟ ما هي الحالة النفسية الذي تركها هذا التدخل البشع في نفسية كل الأطر الصحية بالمغرب؟

إن الفصل 22 من الدستور ينص على عدم المساس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت ويعتبر المس بها جريمة يعاقب عليها القانون. فهل ما قام به رجال السلطة من صفع، دفع، ركل، رفس وكلام نابي اتجاه الممرضات و الممرضين لا يدخل ضمن المساس بالسلامة الجسدية والمعنوية؟

إننا في المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل نرفض ونندد بهذا التدخل الهمجي ونحمل رئيس الحكومة  مسؤولية ماسيترتب عنه كردة فعل.

وإذ نثمن إضراب يومي 19و20 نونبر الذي دعت له حركة الممرضين وتقنيي الصحة، ونطالب من مختلف الأطر الصحية المشاركة المكثفة لتوضيح امتعاضنا ورفضنا لمقاربة السلطات الحكومية مع مطالب فئة الممرضين وتقنيي الصحة.

#إمش

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك