كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | News | معاناة حقيقية لعمال و عاملات النظافة و التعقيم بالمستشفى المحلي ببويزكارن، امام اسغلال لوبيات المال و صمت المسؤولين

معاناة حقيقية لعمال و عاملات النظافة و التعقيم بالمستشفى المحلي ببويزكارن، امام اسغلال لوبيات المال و صمت المسؤولين

 

لعل من ابرز الفئات التي تناضل وتقاتل من اجلنا جميعا في هذا الوطن الحبيب، و التي لم نعرف قيمتهم الحقيقية الا عندما ظهرت كورونا، عاملات و عمال التنظيف و التعقيم.

فئة تعاني في صمت بسبب التهميش و الحكرة المستمرة خصوصا و انهم تحت رحمة لوبيات الشركات، و صمت الجهات المختصة بل و تورطها المشبوه مع هذه اللوبيات في كثير من الحالات.

في هذا السياق توصلت الساقية نيوز بوابل من الشكايات من عدد من هؤلاء الصامدين في الخطوط الأمامية، خصوصا منهم العاملون في قطاع الصحة، حيث يحاربون في مواجهة فيروس كورونا، في غياب تام لأبسط شروط السلامة الصحية، و هنا حديثنا عن كلميم الإسثناء المستمر و بالضبط بويزكارن.

و مثالنا هنا احد الضحايا ببلدة بويزكارن، يتحدث بكل حرقة حول معاناته و اصراره على توفير قوت يومه بالحلال، اوصله الى بقدر من الله عز وجل الى اتصال صديق له يقترح عليه العمل كمتطوع بعد ان اخبره ان المستشفى المحلي بحاجة لمتطوعين سيعملون في تعقيم اماكن عمل الاطر الطبية ومرافق المشفى خصوصا، حسب قوله، بعد رفض عمال الانعاش الوطني ببويزكارن العمل في هكذا عمل لما يشكله من خطر عليهم وعلى ذويهم...

قال المشتكي و هو يتألم من الظلم و الحيف الذي طاله: "ووالله العظيم لم ابالي ولا حتى ضاربا اي حساب لكل هذا ...انما اردت العمل لا غير وانت تعرف ضيق ذات اليد واحتياجات رمضان كما اني طالب موجز منذ سنة 2014 سلك القانون".

و بعد الإتفاق على اجر 14 درهما للساعة مع المشغل الذي يمثل شركة تدبير مفوظ بالمستشفى المحلي ببويزكارن، و المكلفة بالنظافة و التعقيم، اتجه العامل متطوع الجديد رفقت ثلاثة من اصدقائه لبدأ مهمهم و تعقيم و تنظيف قاعات المستشفى المحلي ببويزكارن بمافيها مرافق تواجد المرضى المصابين بفيروس كوفيد 19، و هنا نتساءل معكم جميعا على وفرت لهم كل التجهيزات الكفيلة بحمايتهم من الإصابة بالعدوى.

هذا ما تطرق له بالضبط المتحدث ، حيث اشار الى ان : " والحق يقال ان كل لوازم االتعقيم يتم مدنا بها وكل المعقمات متوفرة وكل الكوادر الطبية تعمل في نكران للذات وهذا ما شجعنا للعمل وبذل المزيد"، اين الخلل اذا، فمجرد علم ادارة المستشفى و الشركة بقدوم والي الجهة في زيارة للبلدة و بالضبط للمؤسسة الصحية، طلبوا منا، قائلا، نزع ملابس التعقيم والبدء في العمل في حديقة المشفى.

و منذ ذلك الحين بدأت المشاكل تتقاطر على ضحايا الحكرة و الفقر، فتملص ممثل الشركة الذي اتفق معه الشباب على 14 درهما للساعة ، حيث اكد المتحدث انهم بعد ان اكتشفوا استغلالهم بطريقة بشعة من طرف ادارة المستشفى و الشركة في تعقيم غرف الحالات الايجابية التي تم اكتشافها ببويزكارن في مخاطرة كبيرة خصوصا و ان المتحدث اكد هو نفسه انه شخصيا لا يرتدي السترة البيضاء الواقية مئة بالمئة وانما سترة زرقاء عادية، حسب تصريحه.

واكد نفس المصدر انه تم طرد كل العاملات اللائي كن يعمل بالمشفى لعدم رغبتهن في تنظيف الاسرة والغرف الخاصة بالحالات، حيث اعتبر المتحدث ان ذلك حقهن المشروع خصوصا و ان الأمر يتعلق بتوفير وسائل الحماية من كمامات خاصة و ألبست وقائية و غير ذلك من التجهيزات و الأدوات الوقائية للعمل، فما كان من المدير الا ان طردهن في ضرب صارخ لكل قوانين الشغل بالمغرب حسب تصريح المتحدث. 

و استرسل في حديثه قائلا : "حتى ان احدى المساعدات الاجتماعيات التي تمدنا بالقفازات والمواد المعقمة قد شكوا بها والان قد اخذت منها عينات للفحص عن فيروس كورونا ونحن لم يتم قبولنا لاجتيازها علما اننا من يحتك بأماكن الحالات المشكوك بها"، مضيفا : " وقد طلبت شخصيا من المدير اجرائها (التحاليل) لكنه رفض".

ازمة عمال النظافة و التعقيم المتطويعين هؤلاء تفاقمت عندما طالبو بمصروفهم اليومي من مسؤول الشركة حسب ما اتفق عليه، و هو ما اشرنا اليه سابقا حيث اكد المتحدث تنكر المشغل من الإتفاق، متدرعا بعدم استطاعته دفع مبلغ 14 درهم للساعة، مخيرا اياهم ما بين العمل ب70درهم أو الباب (اي الطرد)، و اكمل المتحدث كلامه بكل حرقة: "هكذا بالحرف الواحد وفي هذه االظروف التي لا تسمح بالتصعيد ولحاجتنا القصوى للمال اخويا لان لنا اخوة وامهات نعيلهم قبضنا 210 درهم كاجرة اربعة ايام وانصرفنا ..."، مضيفا : "وعلمنا ان حتى الحراس الخاصين لم يتلقوا اجرتهم لما يقرب من الشهرين تقريبا في انتهاك صارخ لما جاءت به توصيات الملك في هذا المجال وفي هذه الظرفية الصعبة التي تمر بها المملكة."

"علما ان المشفى حاليا لا يتوفر على معقمين وانا ادرى بهذا" ، حسب قول ذات المتحدث، مؤكدا ايضا: "ان لا احد من الممرضين سيخاطر بنفسه للدخول وغسل ارضية الغرف وتوضيب الافرشة سوانا ...، لكن كل ما اردنا ان نساعد البلدة مما الم بها الا ونجد اناسا لا هم لهم سوى الربح المادي على حسابنا نحن الكادحين".

عاملات كثيرات طردن حسب ذات المصدر، حيث اكد المتحدث انه بعض مغادرتهم هو و اصدقاؤه ايضا، اصبح الجميع يتواصل معهم هاتفيا بغية الرجوع للعمل بسبب غياب المعقمين، حيث اكد المتحدث ان ممثل الشركة اتصل به واخبره حسب ذات المصدر: "نضبر ليه على امراة تخدم في المصبنة المخصصة لغسيل افرشة الحالات المصابة بالفيروس"، و السبب حسب ذات المتحدث راجع لان كل النسوة تم طردهن أو رفضهن العمل بسبب عدم اعطائهن لوازم الوقاية والتعقيم داخل عملهن، مضيفا : "والله العظيم هادشي بالحرف الواحد وما خفي اعظم".

و عند كل محاولة للتقدم بشكاية او التحدث مع اس مسؤول، قال المشتكي : "يتم اعمال سياسة فرق تسد بين عمال لا حول لهم ولا قوة للاسف الشديد والضحية هم الفقراء والحتاجون". 

حديث بحرقة شديدة اكمله المتحدث بقوله: "انما احسست بالضيم والحكرة وراسلت كل المحسوبين على الشان المحلي لبويزكارن لكن لا احد منهم استمع لي ولا لشكواي للاسف...الله يرحم ليك الوالدين ويحفظكم جميعا ويخليلك الوالدة ويحفظها".

كل هذه المصائب و المشاكل تحدث في بلدة صغير، ببويزكارن، حلولها سهل بيد المسؤولين الإقليميين و الجهويين بقطاع الصحة، الا انهم للاسف غير مكترثين بشؤون و معاناة المواطنين و البسطاء، فقد تعودنا بجهة كلميم وادنون على ضرورة قدوم مسؤول وزاري او لجن تفتيش لكي تعمل المديرة الإقليمية للصحة هي و من معها ليل نهار من اجل صباغة المرافق الصحية وتزيينها من اجل اظهار اللوك الجميل، و ترك المشاكل التي تعمق معاناة المساكين و البسطاء، فهل ستنتظر كلميم و معها بويزكارن طويلا لتتدخل وزارة الصحة و توقف هذه المهزلة، في ظل صمت السلطات المحلية في شخص والي الجهة امام الأخطاء المستمرة للمديرية الإقليمية للصحة بكلميم، و تجاهلها لتجاوزات الشركات و اللوبيات التي تستغل صفقات قطاع الصحة بكلميم على حساب البسطاء من عمال و عاملات النظافة و الحراسة. 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك