كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | أخبار جهوية | الساقية نيوز تقدم قراءة موجزة عن عمليات الققف جهة كليميم وادنون نموذجا

الساقية نيوز تقدم قراءة موجزة عن عمليات الققف جهة كليميم وادنون نموذجا

 

إن فاجعة كورونا أبانت عن العديد من الإختلالات وسوء التدبير وعدم  إشراك جهات موهلة وصاحبة إختصاص في مجال الدعم والاحصاء، ولها معرفة وإطلاع بالاسر الفقيرة والمعوزة ممن هي عكس دلك. 

والحكومة من أول وهلة أبدت عجزها وتنازلها في تولي مهمة الإشراف والتسير المحكم لعمليات الدعم وأسندت المهمة للسلطة ،كاشارة منها إلى إبعاد المنتخبين والأحزاب من اللعبة حتي لاتستغل الأزمة سياسيا ، والحال أن الإستغلال السياسي والحزبي حاصل وقائم أصلا ولعل ما عرفته عدد من المجالس والجهات من تخصيص لمبالغ مالية لإقتناء المعدات والأليات ومواد التعقيم وغيرها...، مع تخصيص مبالغ مالية جد مهمة كلها حقائق تفيد أن الاستغلال السياسي والحزبي محقق،ومجلس جهة كليميم كباقي المجالس عمد إلى المسامهة عن طريق مبالغ مالية مهمة تتجاوز المليونين درهم  جزء منها يغطي القفف الموجهة إلى دعم الاسر الفقيرة والمحتاجة وقد بلغ عدد القفف 35 الف قفة موزعة على اقاليم الجهة الاربعة بنسب متفاوتة ، ومما لاشك فيه ان عدد القفف مهم وكبير، ولكن هل العدد المخصص جاء بناء علي معطيات رقمية مضبوطة؟ ام انه تقديري جزافي؟ ،وهل القفف وصلت فعلا للاسر المعوزة والمحتاجة والمحدد رسميا؟ ام ان طرق التوزيع كانت عشوايية؟، وهل الاسر الفقيرة توصلت بحقها؟ ، وادا كانت قد توصلت لمادا الخلاف والخصومات والعراك داخل كليميم وغيرها من الاقاليم؟. 

في الحقيقة ان ضبط العملية ومعرفة حقيقة عدد الاسر المعوزة يفرض الرجوع الى معطيات رسمية دقيقة من شأن الاستعانة والاعتماد عليها لتنوير الجميع والإفادة بخصوص وصول القفة لمن هو في حاجة لها أو انها وصلت الى من هو في غني عنها ولكنه يخدم مصلحة ما؟. 

إن الوصول الى ضبط العملية بطرق سليمة تفرض مراجعة الجهة الرسمية التي تتولي مهمة ضبط واحصاء الاسر بشكل رسمي، وعليه يكون من الواجب الاطلاع اخر احصاء بالجهة والتاكد من عدد الاسر الفقيرة المعوزة ،وبالرجوع المعطيات الرسمية لدي المندوبية السامية للتخطيط نجدها تحدد عدد الاسر خلال 2014 في 90 الف و202 أسرة  وتحدد معدل الفقر النقدي في%5.74 ومعدل الهشاشة في %13.97  ،فمن هاته المعطيات الرسمية يكون معدل الفقر النقدي ومعدل الهشاشة مجموعين هو%19.71 ،وبواسطة المعطيات اعلاه نصل الي تحديد عدد الاسر المعوزة الفقيرة خلال2014 ودلك عن طريق العملية التالية:

 

90202x19.71%÷100= 17778.81

وعليه فادا كان عدد الاسر المعوزة خلال احصاء 2014  هو 17778.81  ،واخدنا بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والتحولات المالية وما عرفت الجهة تدخل ودعم للدولة عن طريق المبادرة الوطنية،القروض الصغري،تنمية العالم القروي تفعيل وتحريك عجلة التنمية بالجهة عن طريق تشجيع الانشطة الاقتصادية المدرة للدخل سواء بواسطة المبادرة والمبادرات الفردية للمواطن، وغيرها من العوامل الايجابية الحاصلة والمساهمة في تحسين الاوضاع كلها معطيات ايجابية ساهمت بشكل كبير في تغير معدل الهشاشة ومعدل الفقر النقدي بالجهة ما بين 2014و2020  الشيء الذي سينعكس ايجابا علي معدل الاسر الفقيرة المعوزة ويترتب عن ذلك قطعا انخفاض في عدد الاسر المعوزة وجعله اقل بكثير مما كان عليه. 

فمن خلال كل هذه المعطيات وتفاصيل المدققة  وارتباطا بالعدد الكبير للقفف المخصص  من المجلس  المقدرة ب 35 الف فانه يصبح التساؤل عن كيفية التصرف في ذلك العدد ؟ ،واذا كان عدد الاسر المعوزة خلال2014 لايتجاوز 17778 اسرة، ومادامت معطيات ايجابية مهمة مابين2014و2020  ساهمت في تغير مع الفقر النقدي ومعدل الهشاشة وترتب عنه انخفاض عدد الاسر المعوزة. فان السوال المطروح هو لماذا وقع هذا الانزلاق وصل مداه الى العنف ومشادات  بكليميم وغيرها من المدن؟ولماذا بعض الاقاليم صرحت ان الحصة المخصصة لها قليلة دون اثبات لصحة زعمها؟وهل القفة وصلت الاسرة الفقيرة فعلا ؟وغيرها . 

إن ما وقع بجهة كليميم حصل في اماكن عدة بالمملكة والتوزيع حصل بطرق غير نظامية ودون الاعتماد على معطيات دقيقة ولااستشارة جهات لها معطيات دقيقة ومضبوطة الى حد ما عن عدد الاسر المعوزة، فمن خلال البيانات اعلاه يظهر ان العدد المخصص من مجلس الجهة يتجاوز بضعفين عدد الاسر المعوزة بالجهة، لكن عمليات التوزيع لم تكن مضبوطة مما ترتب عنه ما ترتب من اختلالات ظهرت معه سلوكيات تسيء للعملية برمتها ، الشيء الذي بات من الضروري أن ناخد بعين الاعتبار ضرورة إشراك الادارات والموسسات المهتمة بالقطاع في مثل هاته العمليات كالتعاون الوطني والجمعيات النشيطة في المجال الاجتماعي (ذات المنفعة العامة ) والمندوبية السامية للتخطيط باعتبارها انها تتولي مهمة ضبط الارقم والاحصاء  بشكل رسمي ونتائجها معتمدة رسميا ناهيك عن ما يتوفر لدى التعاون الوطني من معلومات ومعطيات حول الأسر المعوزة وتوفره على لوائح وهكذا ايضا لدى  الجمعيات يضاف الى دلك ضرورة التفكير  في اعتماد سجلات موحدة بين هاته الجهات ويتم تحينها حسب المتغيرات الحاصلة ، إن ما وقع بجهة كليميم وامام ثبوت تجاوز عدد القفف المخصصة لعدد الاسر المعوزة يفيد بالملموس اننا في حاجة ماسة الى اعادة النطر في طرق التعامل كل من موقعه، فقيام المجلس بتخصيص دلك العدد وتسليمه للسلطة دون تتبع فيه تقصير واهمال وتنازل عن المسوولية، والسلطة بتوزيعها بطرق غير نظامية  من شاء دلك كله ان يفتح الباب  للنقد والتشكيك في المصداقية . 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك