كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | أخبار وطنية | فشل الإعفاء الضريبي في الصحراء

فشل الإعفاء الضريبي في الصحراء

تلاعبات أضعفت مساهمة القطاع الخاص في دعم الاستثمار العمومي وقلصت أرقام التشغيل

كشفت تقارير مالية أن تلاعبات ضريبية أضعفت مساهمة القطاع الخاص في دعم الاستثمار العمومي بالأقاليم الجنوبية، وقلصت أرقام التشغيل بها، ما زاد من استفحال شبح البطالة وأن سياسة الإعفاءات كرست ريعا ضريبيا لفائدة بعض المقاولات المستثمرة في الجنوب.

وسجلت التقارير المذكورة أن إحداث المقرات الاجتماعية لمئات الشركات بين كبرى ومتوسطة بالأقاليم الجنوبية لم يمنع من الإبقاء على جل أنشطتها الاقتصادية خارج الصحراء، ما يشكل عائقا حقيقيا للإقلاع الاقتصادي بالمنطقة وعنصرا مساهما في تعميق أزمة البطالة واستمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

وسجل تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط تحت عنوان «النشاط الاقتصادي: وتحدي رفع نسب التشغيل» أعلى مستويات البطالة بجهة العيون الساقية الحمراء بنسبة 19.4 في المائة متبوعة بجهة كلميم واد نون بـ 17.3 وجهة الداخلة وادي الذهب بـ 13.1% متجاوزة بذلك المعدل الوطني للبطالة 9.8%، ما يبرز بجلاء التأثير المحدود لبرامج إدماج الشباب في سوق الشغل وقصور السياسات القطاعية في مجال التشغيل بالأقاليم الجنوبية، وبالتالي عدم قدرة النموذج التنموي على وضع تصور واضح للحد من استفحال هذه الآفة الاجتماعية بالمنطقة وخاصة في أوساط الشباب والنساء.

ورغم الإمكانيات المرصودة لتنفيذ النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية والتي قدرت بـ 77 مليار درهم، وتطلع المخططات الموضوعة إلى إحداث أكثر من 120 ألف فرصة شغل في 10 سنوات، إلا أن وقع هذه الاستثمارات لم يستطع التخفيف من ارتفاع مؤشرات البطالة بالأقاليم الجنوبية وتجفيف منابعها.

ورصدت الوثائق المذكرة ضعفا واضحا في فعالية الاستثمار، بالنظر إلى أن شريحة عريضة من حاملي الشهادات مازالت غير قادرة على الولوج إلى سوق الشغل، بسبب قصور سياسات التشغيل في المنطقة على استهداف هذه الفئة وفق رؤية مندمجة ودقيقة قائمة على أساس التشخيص الدقيق لحاجيات سوق الشغل، وبلورة برامج تكوينية جادة للتأهيل والمواكبة.

وتعالت الأصوات في الصحراء لتعبئة جهود كل المتدخلين قصد إرساء البعد الجهوي في التشغيل في إطار التعاقد مع الجهات، عبر صياغة مخططات جهوية للتشغيل، تعتمد بشكل أساسي على إحداث مناصب شغل سنوية مباشرة وقارة لإدماج هذه الفئة في سوق الشغل، وتفعيل أدوار اللجان الجهوية لتحسين قابلية التشغيل، في ظل عدم قدرة القطاع الخاص على إحداث فرص شغل ومواكبة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية.

وكشف الخطاب الملكي لمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش حجم الاختلالات التي عرقلت مسار النموذج التنموي خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لشرائح واسعة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية، في إشارة إلى تدني مؤشرات التنمية بالأقاليم الجنوبية، في مواجهة العديد من الإكراهات المتعددة الأبعاد، رغم المكتسبات الحقيقية التي راكمتها السياسات العمومية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك