كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | أخبار محلية | تقصير المسؤولين الترابين رغم صدور قوانيين التعمير للمحافظة على واجهة المباني التاريخية

تقصير المسؤولين الترابين رغم صدور قوانيين التعمير للمحافظة على واجهة المباني التاريخية

يبدو أن  المجلس  الجماعي  بكليميم  خارجة بوصلة  التوجيهات السامية التي تحث على ضرورة  الحفاظ  على المباني التاريخية  من التشويه في شكلها  وهندستها المعمارية باعتباره  ارث جماعي للوطن من الواجب صونه  وترميم هذا المعمار  التاريخي الذي  يبرز أهمية التراث في حماية الهوية  والانتماء والارتباط بالوطن، الذي يجسد  البعد المجتمعي والثقافي للمحافظة على التراث ومساهمة في صونه  ورد الاعتبار له  عبر اعداد  برنامج  جماعي  تنخرط فيه المنظومة المحلية  باعادة  تصحيح  هذا التحريف وطمس هوية  المنطقة .

ولعل  ما تتعرضه له  بعض واجهات المباني التاريخية بوادنون وعلى الخصوص  كليميم  باب الصحراء (المدينة القديمة ) من تغيير في شكلها الخارجي لجريمة في حق الهوية الوطنية  ، باعتباره ذاكرة جماعية للمنطقة والتي تعود الى مئات السنون  استطاعت  ان تقاوم  الطبيعة  رغم  بساطة  شكلها وهندستها المعمارية ابانت عن صلابة و مقاومة التطور العمراني المتسارع رغم  تشوييه اجزاء كثيرة منها. 

فنون العمارة لدى سكان وادنون  قديماً اظهرت القدرة التي كانت يتمتع بها سكان وادنون على التعايش مع الأجواء والطبيعة القاسية التي تميز المنطقة، وابتكارهم لاستخدامات ومواد تخفف من قسوة الحياة، معتمدين في ذلك على المواد المتوفرة في البيئة المحلية، ولعل هذا ما جعل المباني القديمة نموذجاً للاستدامة في البناء، والحفاظ على الموارد البيئية.

ففي منطقة الصحراء بشكل عام، وادنون بشكل خاص، هناك العديد من الملامح التي رسمت خصوصية أنماط العمران  فيها، التي استمدتها من خصوصية المجتمع، فكل نمط ارتبط بزمن معين، وكذلك بمنطقة بذاتها، فرغم وجود ملامح عامة للمعمار  الوادنوني ، فإن هناك أيضاً اختلافات بين المعمار  في المناطق البحرية والصحراوية والجبلية، ولطالما كانت أشكال المعمار للنقاش واصدرت بحوث ميدانية وكتابات من طرف مختصيين  أجانب ومحليين على السواء.

وهناك امثلة لاحصر لها  بوادنون  تتعرض للتشويه  ولتغيير في ملامحها الهندسية  التاريخية رغم بساطة المواد التي  بنيت بها  لكن  لاتزال شامخة امام  العصرنة العمرانية  التي اكتسحت  البنية التعميرية  بالمنطقة ، فعدم اهتمام  المسؤولين  بالمباني التاريخية بوادنون  هي جريمة في حق  ثرات جماعي للمنطقة وهوية لايمكن اختزالها  في سنون قليلة فهي امتداد للانسان وللهوية الوطنية.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك