كاريكاتير وصورة

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | الأكورة | هل ستتخلى وزاراة الداخلية ، عن مشيخة ولاة وعمال الادارة الترابية ؟

هل ستتخلى وزاراة الداخلية ، عن مشيخة ولاة وعمال الادارة الترابية ؟

 

مع اقتراب افراج أم الوزارات عن حركة موسعة تهم ولاة وعمال الاقاليم والعمالات بعد خطاب العرش الاخير للملك محمد السادس، الذي نص فيه على ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة والاستقامة في تولي المناصب، و ان تعتمد هذه العملية على مبدأ الاستحقاق بالدرجة الاولى لتعزيز دور الادارة الترابية باعتبارها النواة الاساسية للدولة. 

وفي هذا صدد  تعتكف  وزارة  الداخلية  في العمل لإخراج  لائحة  جديدة  من البروفيلات لعدد من الاسماء تتوفر فيها الشروط التي اوصى بها عاهل البلاد، و تكون قادرة على تحمل المسؤولية من خلال  اعتماد الاستحقاق والاستقامة والكفاءة . 

ولعل الافراج عن لائحة جديدة تقطع مع عهد مفهوم مشيخة "المسؤولين الترابين" ، حيث سيكون ذلك رحيما لبعض العمالات والاقاليم بسبب عدم تمكنهم من المساهمة في خلق نفس اقتصادي جديد وتعثر المشاريع الملكية وتحول اغلب اللوبيات بها الى منعشين عقارين، ما ادى الى توقف عدد من المشاريع المبرمجة.

و على سبيل المثال ، رغم  توفق  والي كليميم  وادنون  ابن  المنطقة  وابن الدار  في حلحة  بعض المشاريع  واخراجها من  ثلاجة  الموت بعد سنوات طوال من  تدشينها ، ولعل  الحدث الابرز الذي تميز به عهده و هو اعادة  تركيبة المشهد السياسي داخل مجلس الجهة الذي  دخل في ازمة ارخت بظلالها على مصير ومستقبل الجهة من الجانب السياسي و الإقتصادي و التنموي.

لايهمنا  ان  نجتر الاحداث السابقة فالكل يعرفها و يعرف تفاصيلها منذ بداية تكوين هذا الصراع، بقدر مايهمنا تدبير والي الجهة منذ تعينة في اوخر يونيو2017، واليا على جهة كليميم وادنون وعاملا لاقليم  كليميم الذي شهد العديد من التجاذبات السياسية التي اعصفت بنمودجه التنموي وتسبب في توقف مناحي المناخ العادي بالاقليم ، و هو ما اجبر الاقليم  ان يدخل في غرفة الانعاش بدون سابق انذار، بعدما كانت الحياة تدب فيه.

مرت سنتين على تعيين ابن الدار بوادنون نجح في تخطي صراعات  الساسة واستطاع  ان  يخرج  تنمية الاقليم من ثلاجة الموت  لكن  فشل بالمقابل في تخطي نار السلم  الاجتماعي خصوصا ملف الانعاش الوطني الذي اشرف بنفسه على تدبيره بشكل يلفه الغموض وبشكل استعجالي اثار الكثير من الشكوك  حول جدية هذه المعالجة، فقد سبق لنا ان تناولنا في سلسلة من المقالات ان تدبير هذا الملف  في هذا التوقيت  بالضبط  تكتنفه العشوائية  والمزاجية  لاسباب لاحصر لها، خصوصا و ان منهجية العمل في هذا الملف بالذات لم تراعي وضعية الاقليم  الاقتصادية والاجتماعية  اضافة الى نشوب صراعات  سياسية وشخصية عطلت مفاصيل  الحياة بكليميم  خصوصا ان الاقليم  يعتمد على القطاع الخدماتي بالدرجة الاولى  اضف  الى ذالك  الهشاشة  الاجتماعية  التي تنخر المجتمع بكليميم .

مقاربة والي الجهة في تعاطيه لهذا الملف  لم تعتمد  على استراتيجة مضبوطة لاجرأة  وتحيين هذا الملف  باعتباره  ملف متشعبا ومتداخل بسبب تراكمات  تمتد لاكثر من عشرون  سنة .

صحيح أن والي الجهة امتلك  الشجاعة  في معالجة هذا الملف لكنه لم  يوفق في استكماله بالشكل المطلوب  لغياب رؤوية واضحة  منذ بداية  قراره  هذا .

جميل  جدا  ان  يمتلك  المسؤول الشجاعة الكافية  للقطع  مع  سياسة الريع  والى مالى ذالك  فهناك ريع  يترنح  داخل  مقر ولايتكم ومستشري  بها  بل  هناك  من تحول  الى منعش  عقاري  واصبح من علية القوم بفضل نفوده في بعض الملفات من هذا القبيل.

فالريع  لايمكن  محاربته  بملف دون  الاخر الريع  هو  كعكعة  الصفقات والمشاركة  في اطلاق مشاريع  وهمية  يجهل  مصيرها .... ، ليس لاننا عدميين او ننشر خطاب تيئيسي  بل  هي حقيقة لايراد  اظهارها للعيان .

سنتين  ونصف من  عمر  قيادة  محمد اناجم ابهي سفينة  وادنون  المحملة  بارث ثقيل من الصراعات  والخصامات السياسية وصل مداها عداوة احيت النعرات  القبلية والاديولوجية  حتى  تصدرت  وادنون  المنطقة المتسمة  بالسلم  والتسامح  الاجتماعي  من القدم هاهي اليوم  تفرقها  السياسية لتدخل  المجهول  رغم  تدخل  جهات  عليا للملمة  هذا الصراع  الذي مزال  يرخي بظلاله في كل مرة  .

قيادته سفينة وادنون طيلة هذه الفترة شابها بعض التقصير من خلال ارجاع الثقة لمؤسسة الوالي التي خل توازنها من حيث المعالجة، ولعل حظه السعيد ان قرار توقيف  مجلس الحهة لسنة ساعده في تمرير والاسراع في مشاريع ملكية توقفت انذالك بسبب"صراع الفتية"، و لولا ذلك لكان قائد سفينة الجهة شملته الحركة الماضية التي باشرتها أم الوزارات .

فخلافا  لهذه المرة  وزارة الداخلية منكبة على تغيير خارطة الطريق التي كانت تعتمدها في تولي مناصب درجة عامل او والي لكبار السن "مشيخة" وترك المجال لتولي هذه المناصب الى منهم خاليين من العقد والامراض المزمنة، دون اغفال رغبت الجهات العليا متابعة و توجيه تنزيل مضامين اللامركزية  الإدارية و الجهوية الموسعة التي اصبحت من الأوراش الكبرى التي لم تعتد تحتمل المزيد من التأخير.

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك